يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
61
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقالت الأشعرية : إن إرادة المأمور به غير شرط ؛ لأن اللّه تعالى أمر الكفار بالإسلام ولم يرده ممن لم يسلم بناء على أصلهم من أن الإرادة من اللّه سبحانه وتعالى تعلق بالكائنات . وأما أحكام الأمر : فله أحكام منها : أن لفظة « افعل » تقتضي الوجوب حقيقة ، وهي مجاز في غيره ، من الندب كقوله تعالى : فَكاتِبُوهُمْ [ النور : 33 ] وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في التأديب : ( كل مما يليك ) والإرشاد إلى منافع الدنيا كقوله تعالى : وَاسْتَشْهِدُوا [ البقرة : 282 ] وقوله : فَاكْتُبُوهُ [ البقرة : 282 ] . والإباحة كقوله تعالى : كُلُوا وَاشْرَبُوا [ البقرة : 60 ] والتهديد كقوله تعالى : اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ [ فصلت : 40 ] وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ [ الإسراء : 64 ] والإنذار كقوله تعالى « 1 » : قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ [ إبراهيم : 30 ] والامتنان كقوله تعالى : وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ [ المائدة : 88 ] والإكرام كقوله تعالى : ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ [ الحجر : 46 ] والتسخير كقوله تعالى : كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ [ البقرة : 65 ] والتعجيز كقوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ [ البقرة : 23 ] والإهانة كقوله تعالى : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ [ الدخان : 49 ] « 2 » والتسوية كقوله تعالى : فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا [ الطور : 16 ] والتكوين كقوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ [ البقرة : 117 ] والدعاء كقول القائل : اللهم اغفر لي « 3 » . وهذا قول كثير من الفقهاء والمتكلمين ، كأبي الحسين ، وابن
--> - والذي قدمه هل يتم ذلك بجميع الحروف ، أو بآخرها ، أو بأولها ، وفيه كلام قدمه وأجاب عنه ابن الخطيب بما لا يشفي . ( 1 ) في نسخة أ ( والانذار كقوله تعالى : قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ) . ( 2 ) وفي التلخيص كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً . ( 3 ) والالتماس ، كقولك لمن يساويك رتبة : افعل ، بدون استعلاء . تلخيص المفتاح .